المجلس السنوى لمؤسسة الامام علي (ع) في لندن

• يزور المرجع الأعلى للطائفة • ويتفقد سير العمل في حوزة المرتضى بالنجف الأشرف. 3 ربيع الثاني 1437هـ

0
1882

افتتحت مؤسسة الامام علي (ع) في لندن مجلسها السنوي بموسم الزهراء (ع) بحضور ممثل المرجعية العليا في اوربا وبيان وحديث الخطيب البارع الشيخ ابراهيم النصيراوي الذي بدء حديثه عن الصديقة الكبرى فاطمة الزهراء (ع) بأية المباهلة والتي هي احدى الايات الدالة على عظمتها ومقامها، قائلا:

للزهراء فاطمة سلام الله عليها مقامات عظيمة كشفت عنها النصوص القرانية والحديثية ومنها قوله تعالى ((فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةَ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ)).

هذه الاية التي عرفت باية المباهلة لمباهلة النبي (ص) لنصارى نجران ، لانه (ص) واجه حالة من الانحراف والغلو عند البعض ممن اعتقد بان عيسى بن مريم (ع) هو ابن الله، ومنهم من اعتقد انه هو الله سبحانه وتعالى، فواجههم الرسول (ص) واتفق معهم على يوم للمباهلة لاثبات كذب المدعي، فامر الله نبيه ان يصحب معه الامام علي والزهراء والحسن والحسين عليهم السلام، علما بان النبي (ص) كان له اتباع كثيرون وصحابة يتجاوز عددهم المئات، ولكن الله تعالى امره ان يصحب معه هؤلاء الصفوة الاربعة فقط اظهارا لمقامهم ومنزلتهم ومكانتهم، وبهذا الخروج لم ينطلق في تصرفه هذا من منطلق عاطفي او قلبي بل من منطلق رباني قراني ايحائي.

هذا ومن جانب اخر فان الزهراء في مشروع الرسالة الالهية تشكل محورا مهما، لان رموز هذا المشروع الالهي ثلاثي الابعاد: النبي محمد (ص) والامام علي (ع) والزهراء (ع) التي هي حلقة الوصل بين النبوة والامامة، ولولاها لما استمرت امامة اهل البيت (ع)، لانها انجبت الائمة الاطهار من الامام الحسن الى المهدي المنتظر (ع) الذين ولدوا من هذا الرحم الاطهر.

وحينما نظر كبير النصارى للنبي (ص) والوجوه التي جاءت معه قال لاصحابه: (اني ارى وجوها لو سألوا الله ان يزيل جبلا من مكانه لازاله لا تباهلوهم فتهلكوا).

انهم فعلا نظروا الى وجوه ذابت في الله تعالى واشخاص اخلصوا له عز وجل فأفاض عليهم نوره وهديه وكان نورهم من نوره ورضاهم من رضاه وهو يرض لكل ما يفعلون ويغضب لكل ما يغضبون، لذا ورد في الزهراء (ع) (يرضى الله لرضاها ويغضب لغضبها) .

وبهذا الحديث وغيره من الاحاديث يستدل العلماء على عصمتها وانها معصومة عن الخطأ والزلل كبقية المعصومين (ع)، والا لما قرن النبي (ص) رضا الله برضاها وغضبه بغضبها.

وقد اشار سماحته الى اهمية قضية المباهلة وانها تشكل منعطفا مهما في تاريخ الرسالة وكان الاجدر بالمسلمين ان يتخذوا هذا اليوم عيدا لانه يوم انتصرت فيه الكلمة اليقينة الحقة على الكلمة المحرفة. وختم الشيخ حديثه بمصيبة الزهراء وما لاقته وتجرعنه من الاذى حتى لحقت بابيها النبي (ص) تشكو اليه احزانها والمها.

اترك تعليق