حديث ممثل المرجعية العليا في اوربا في المجلس الحسيني في ختام برنامجه لزيارة المجالس الحسينية في لندن

0
2294

4  محرم 1438هـ

قال ممثل المرجعية العليا في اوربا في حديث له في مقر المجلس الحسيني في ختام برنامجه لزيارة المجالس الحسينية في العاصمة البريطانية لندن والتي شملت كلا من مركز السيد الخوئي والمركز الاسلامي ومركز الرسول الاعظم صلى الله عليه واله ورابطة اهل البيت عليهم السلام العالمية وموكب اهل البيت عليهم السلام ومركز الدراسات الاسلامية، وزيارته للمجالس باللغة الانكليزية لكل من هيئة شباب السبطين وهيئة علي الاكبر وحركة اهل البيت عليهم السلام الاسلامية.

وقد ذكر الحديث الوارد عن الرسول صلى الله عليه واله الذي فيه البشارة للمؤمنين بسنده عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه واله ذات يوم وعنده جماعة من أصحابه : اللهم لقني إخواني مرتين فقال من حوله من أصحابه : أما نحن إخوانك يا رسول الله ؟ فقال : لا ، إنكم أصحابي وإخواني قوم في آخر الزمان آمنوا ولم يروني ، لقد عرفنيهم الله بأسمائهم وأسماء آبائهم ، من قبل أن يخرجهم من أصلاب آبائهم وأرحام امهاتهم ، لاحدهم أشد بقية على دينه من خرط القتاد في الليلة الظلماء ، أو كالقابض على جمر الغضا ، اولئك مصابيح الدجى ، ينجيهم الله من كل فتنة غبراء مظلمة. ثم قال صلى الله عليه واله الا وان المؤمن منهم له من الاجر كخمسين مؤمنا منكم.
فقال مخاطبا للجماهير الحاضرة بقوله : (انتم المعنيون بهذا الحديث، لأنكم امنتم برسول الله صلى الله عليه واله ولم تروه، فهنيئا لكم على هذه البشارة النبوية، شريطة الاقتران بالعمل والسير على نهجه والاقتداء بعترته فانهم الصراط المستقيم وهم العروة الوثقى التي لا انفصام لها) .

كما خاطب سماحته حكام المسلمين من عرب وغيرهم (يا حكام العالم هذا دستور الاسلام وقانونه وهذا النهج المحمدي والعلوي تمسكوا واعملوا به، فسيكتب لكم النجاح في الدنيا والاخرة، وبغيره فستخسرون ذلك ).

ثم عطف على الشباب مخاطبا اياهم (يا شباب الاسلام ويا عماد المستقبل، الاسلام وانتم لربما المعنيون بحديث طلوع الشمس من مغربها، وذلك لتمسككم بعقيدتكم والتزامكم بإيمانكم واسلامكم المحمدي) .

وهذا القرآن يصرخ في انديتكم مصبحا وممسيا ((ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن)) وقوله ((لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم ان تبروهم وتقسطوا اليهم ان الله يحب المقسطين )).

وهذا الرسول صلى الله عليه واله يناديكم التمسك بالعترة بقوله (أوصيكم بالثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما).

وحديث الامام الصادق عليه السلام يرن في مسامعكم (كونوا دعاة لنا بغير ألسنتكم، ليروا منكم الصدق والخير والورع، فإن ذلك داعية)، وقوله عليه السلام كونوا زينا لنا ولا تكونوا شينا علينا.

وهذا الحسين عليه السلام كأنه يناديكم التزموا بالعزة والكرامة فإنها الوسام الذي جعله الله لعباده المكرمين بقوله ((ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون))، ولقوله عليه السلام (آلا وان الدعي بن الدعي قد ركز بين اثنتين بين السلة و الذلة و هيهات منا الذلة يأبى الله لنا ذلك ورسوله وحجور طابت و طهرت ان نؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام).
وهو الذي خاطب اشرار الدنيا وجبابرتها كفوا عن الظلم والجور والبغي والتعدي على الاخرين بقوله عليه السلام، (يا شيعة آل أبي سفيان ! إن لم يكن لكم دين، وكنتم لا تخافون المعاد، فكونوا أحرارا في دنياكم هذه، وارجعوا إلى أحسابكم إن كنتم عربا كما تزعمون).

فيا احبائي ويا أعزائي عليكم بإحياء موسم الحسين عليه السلام بالسير على نهجه والالتزام بخطه لأنه خط العزة والكرامة.

وعليكم بإحياء الشعائر الحسينية وفق ما اوصى به الشرع بشكل لا يوجب انحياز المواكب لفئة دون فئة او اثارة فوضى اجتماعية او تأجيج انقسام بين المؤمنين لان شعائر الحسين عليه السلام هي هدف لوحدة الكلمة ورمز للنور الحسيني الذي يجمع قلوب محبي سيد الشهداء عليه السلام وهي مسار واحد وتعاون فاعل.

((وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون)).

اترك تعليق