سماحة السيد مرتضى الكشميري يشارك في الذكرى 41 لتغييب الإمام الصدر

0
130
15 محرم 1441هـ

ممثل المرجعية العليا في أوربا سماحة السيد مرتضى الكشميري يشارك في الاحتفال الذي أقامته شعبة حركة أمل في بريطانيا بمؤسسة الإمام الخوئي الخيرية، بحضور جمع غفير من أبناء الجاليات العربية والإسلامية، ومشاركة سفير لبنان في بريطانيا السيد رامي مرتضى، وحضور النائب في البرلمان اللبناني الأستاذ علي بزي، ووجوه وفعاليات فكرية وسياسية.

وخص سماحة العلامة السيد مرتضى الكشميري الإحتفال بكلمة افتتحها بالآية الكريمة من سورة العنكبوت ((وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ)) 69، قائلا:

إن سماحة السيد موسى الصدر كان من مصاديق هذه الآية الكريمة، ومن العلماء الواعين والمجاهدين من أجل وطنه وشعبه، ومدافعا ومطالبا بحقوقهم، حتى نالها بجدارته وسعيه ، ولهذا نرى الشعب اللبناني لا يكاد ينساه وفاءً لمواقفه الوطنية والسياسية، ففي كل عام يعقد مثل هذا اللقاء لذكراه، وحسب نظري انعقاد مثل هذا الملتقى في كل سنة يذكر اللبنانيين بجهاده وجهوده من أجلهم، ويُبقي قضيته حية وطرية ليتفاعلوا بمشاعرهم واحاسيسهم معها، ويدفعهم الى العمل من أجل وطنهم كما فعل ذلك مسبقا.

وأضاف سماحته: ما كان حضوري هذا اليوم إلا تلبية للدعوة التي وجهت إلينا، غير ان القائمين على هذا الملتقى رغبوا المشاركة بحديث يناسب المقام ، فلهذا نقول:

لقد سجل لنا التاريخ بأن الإمام السيد موسى الصدر منذ ان وطأت قدماه أرض صور في سنة 1959 بدأ بالعمل الديني والخدمة العامة المباشرة، موسعاً نطاق الدعوة والعمل الديني بالمحاضرات والندوات والاجتماعات والزيارات، ومتجاوزاً سلوك الاكتفاء بالتوجيه، فذهب إلى الاهتمام بشؤون المجتمع عن كثب، وتحرّك في مختلف مناطق لبنان التي كانت يعيش سكانها أحوالا ً مهولة من المعاناة والتخلف والحرمان.

وقد أخذته عبقريته بعدم الاكتفاء بإطلاق البيانات، لأنه علم أن لا جدوى منها مع المستكبرين، فقاد حملة مطالبة السلطة بتنمية المناطق المحرومة، وإلغاء التمييز الطائفي وإنصاف الطائفة الإسلامية الشيعية في المناصب الوزارية والوظائف العامة، وموازنات المشاريع الإنمائية أسوة بغيرها من الطوائف اللبنانية التي تعتمد تنظيما ً دينيا ً وإداريا ً خاصا ً بها، واستمر متابعاً هذه الدعوة سنوات رغم كل الصعاب والعراقيل التي وضعت في وجهه ، وفي مؤتمر صحفي عقده في بيروت بتاريخ 15/8/1966 عرض آلام الطائفة ومظاهر حرمانها، بشكل علمي مدروس ومبني على إحصاءات، وبيّن الأسباب الموجبة للمطالبة بإنشاء هذا المجلس، وأعلن أن هذا المطلب أصبح مطلباً جماهيرياً تتعلق به آمال الطائفة.

وأتت الدعوة نتائجها بإجماع نواب الطائفة الإسلامية الشيعية على تقديم اقتراح قانون بالتنظيم المنشود، أقره مجلس النواب اللبناني بالإجماع في جلسة 16/5/67، بمقتضاه أُنشئ (المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى) ليتولى شؤون الطائفة ويدافع عن حقوقها ويحافظ على مصالحها ويسهر على مؤسساتها، ويعمل على رفع مستواها. ونص القانون المذكور على أن يكون لهذا المجلس رئيس يمثله ويمثل الطائفة ويتمتع بذات الحرمة والحقوق والامتيازات التي يتمتع بها رؤساء الأديان الأخرى في لبنان.

هذا هو الإمام الصدر بنظرنا ونظر العالم أجمع، بأنه العالم والمفكر ونصير المحرومين وحامل لوائهم.

نحن واياكم نستذكر هذه الشخصية الاسلامية الكريمة التي نفخر بها وندعو الله تعالى ان يكشف هذه الغمة عن هذه الامة.

كما لا تنسينا الايام اخباره الاولى ومتابعة كافة العلماء لنشاطه وهو الذي حافظ على ارتباطه منذ الأول بالمرجعية الدينية في النجف الاشرف من خلال متابعته معها لتأسيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى، وهذا المعنى يعطينا اشارة بالغة بان الحفاظ على قدسيتها الحاضنة لكافة ابنائها من اتباع مدرسة اهل البيت (ع) هو الذي يعطينا السؤدد والمكانة العالية بين الأمم الاخرى، وأنه لولاها ولولا تسديدها كنائبة للإمام المهدي (عج) لذهبت اتعابنا سُدا من أزمان غابرة، واليوم هذه مرجعيتكم العظمى في العراق المتمثلة بسماحة اية الله العظمى السيد السيستاني (مد ظله) هي التي حافظت على هذا الكيان بتسديد من إمام العصر (عج) من خلال كافة الانتصارات التي احرزناها بسبب إرشاداتها وسهرها الدؤوب.

نسال الله ان يحفظها ويحفظ القاعدة العلمائية في كل مكان وزمان انه ولي التسديد.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

اترك تعليق